النويري

96

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال : فجلست في جامع دمشق ، وقرأت كتابه عليهم ، فأجابوا بالسمع والطاعة فلما حلّ ركابه بالساحل وقع التقاعد من الأماثل ، فأوجب ذلك أخذ الثّمن والخمس من أموالهم ، مؤاخذة لهم . قال : وخرجت أنا إليه بالساحل وهو نازل على قيساريّة « 1 » ، فأقام بها حتى فتحها عنوة ، وفتح غيرها . وعاد إلى دمشق . ذكر وفاة ست الشام ابنة أيوب وايقافها أملاكها ، وتفرقة أموالها ، وما فعله الملك المعظم مع قاضى الشام ، بسبب ذلك وفى هذه السنة في ذي القعدة ، كانت وفاة ست الشام بنت أيوب : أخت السلطان الملك الناصر صلاح الدين ، والملك العادل . وهى شقيقة الملك المعظم : شمس الدولة تورانشاه ، وسيف الاسلام « 2 » : ابني أيوب . وكانت سيدة الخواتين . وهى التي ينسب إليها المدرستان ، بدمشق وظاهرها ، أحداهما قبلىّ البيمارستان النّورى ، والأخرى ظاهر دمشق بالعوينة . وتعرف أيضا بالحسامية ، نسبة إلى ابنها حسام الدين بن

--> « 1 » بلد على ساحل بحر الشام . تعد في أعمال فلسطين . بينها وبين طبرية ثلاثة أيام . وهناك قيسارية أخرى في بلاد الروم . ( معجم البلدان : ج 7 - 195 ) والمعنى الأول هو المقصود هنا . « 2 » أي : طغتكين .